عمر بن محمد ابن فهد

509

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

يدخل يده ها هنا ؟ ! فبينما هما على ذلك إذ سمعت صوت أبى بكر وعمر في الدار - وعمر رافع صوته حين رأى إبطاء عثمان - فقالت أمّه : يا بنى خذ المفتاح ؛ فلأن تأخذه أنت أحبّ إلىّ من أن يأخذه تيم وعدى . فأخذه عثمان فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فناوله إيّاه ، فلما ناوله إيّاه فتح الكعبة ، وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالكعبة فغلّقت عليه . ومعه أسامة بن زيد ، وبلال بن رباح ، وعثمان بن طلحة . وأرسل الفضل بن عباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم ، ثم أمر بثوب فبلّ بالماء ، وأمر بطمس [ تلك ] الصور « 1 » التي جعلتها قريش في دعائم الكعبة فطمست ، ووضع كفّيه على صورة عيسى بن مريم وأمه وقال : امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدىّ . فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه ، ونظر إلى إبراهيم فقال : قاتلهم اللّه ؛ جعلوه يستقسم بالأزلام ، مالإبراهيم والأزلام ؟ ! « 2 » ويروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : يا شيبة أمح كل صورة فيه إلا ما تحت يدي . فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه « 3 » . ويروى أنه لما دخل الكعبة وفيها صور الملائكة وغيرها ، فرأى صورة إبراهيم فقال : قاتلهم اللّه ؛ جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام ! ! ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال : امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم « 4 » .

--> ( 1 ) في الأصول « بطمس الصورة » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 165 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 165 ، 166 ، وانظر تعليق الأستاذ رشدى الصالح المتضمن أن مفاد عدم محو صورة عيسى وأمه متروك وباطل . ( 3 ) المرجع السابق 1 : 164 ( 4 ) المرجع السابق 1 : 168 ، 169 ، ومغازى الواقدي 2 : 834 وفيه « إلا صورة إبراهيم » .